محمد المختار ولد أباه
571
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوي الذي يعزى إليه قوله إنه لو أخذ ما نظم من احمرار ابن بونا لم يبق له ما يسمى عليه . والعالم الثاني هو يلّا بن الفاضل الشقروي الحسني . غير أن إسهام هؤلاء التلاميذ لا ينقص شيئا من مقدار العمل الذي قام به « المعلم الثاني » رئيس المحظرة الشيخ المختار بن بونا ، يشهد بذلك ما تركه من آثار . ج ) مصنفاته : وقد ترك ابن بونا عدة مؤلفات ، منها « مقدمة في النحو » ، و « سلّم الطالبين إلى قواعد النحويين » و « نظم الجمل » و « تبصرة الأذهان » في البلاغة و « تحفة المحقق » في المنطق ، و « مبلّغ المأمول إلى قواعد الأصول » ، و « درر الأصول » كذلك ، و « وسيلة السعادة » في التوحيد ، وهي أكثر من ألف بيت ، وديوان شعر . غير أن أهم كتبه هو كتاب « الجامع بين التسهيل والخلاصة ، المانع من الحشو والخصاصة » . لقد قسم ابن بونا إنجازه هذا إلى قسمين : القسم الأول : التذييل المعروف ب « الاحمرار » وفيه إضافات مسهبة تناولت جميع أبواب النحو في الخلاصة ، مع زيادة فصول حذفها ابن مالك من « الخلاصة » مثل الموصول الحرفي ، والتاريخ ، والقسم ، والهجاء ومخارج الحروف وبعض التصريف ، وفي مثل الإلحاق والقلب نحا نحو الإمام السيوطي ولو كان هذا الأخير جد في عدم تجاوز الألف بيت . وفي هذا الاحمرار حافظ ابن بونا على استعمال « النظم » مراعاة لأصول الثقافة الشنقيطية ، ونزعتهم للتوصل إلى الحفظ عن طريق « الأنظام » . وقد سبق أن رأينا أن خلاصة ابن مالك ، اشتملت على جل مهمات النحو ، وقربت أقاصيه بأسلوبها الموجز ، وبسطت البذل بوعدها المنجز . فصارت عمدة